محمد فياض
43
إعجاز آيات القرآن في بيان خلق الإنسان
ومراحله وأطواره ، لا تتغير فيها المفاهيم ولا الألفاظ ، مهما تكررت الإشارة إليها في آيات الذكر الحكيم . فنحن إذن أمام حقيقة علمية صحيحة دقيقة ، لا تختلف مصطلحاتها ولا تتعارض ألفاظها . . وحاشا لله ، فكيف يحدث هذا التعارض والخلاف ، وهناك رب واحد عليم هو قائلها . وتعالوا نقرأ سويا نماذج من هذه التعبيرات الإلهية البالغة الدقة : أولا : عن المفهوم الأساسي في الخلق : ومفاده أن اللّه هو الخالق : بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ [ يس : 81 ] إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ [ الحجر : 86 ] أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [ الملك : 14 ] هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ [ الحشر : 24 ] ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً ( 13 ) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً [ نوح : 13 ، 14 ] هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً [ الإنسان : 1 ] وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً [ مريم : 9 ] وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ [ فصلت : 47 ] اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ [ الرعد : 8 ] يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ [ الزمر : 6 ] لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً [ الشورى : 49 ، 50 ]